الحوسبة السحابية هي المكان الذي تُخزَّن فيه البيانات، وتُدار، وتُعالج من خلال شبكة أجهزة سيرفر تتم استضافتها عن بُعد عبر الإنترنت. وقد اكتسبت شعبية كبيرة بين الشركات لأنها تُحقق وفورات كبيرة إلى جانب الأمان العالي، والسعة الهائلة، ومجموعة من الخدمات المُدارة. تُزوِّد الاستضافة السحابية الشركات بالعديد من الميزات وفي هذا المنشور، سنلقى نظرةً على عشر ميزات من أهم الميزات.

تُوفِّر الحوسبة السحابية لك الأموال

تتمثل المسألة الأساسية لأي شركة تبحث عن تطبيق تكنولوجيا جديدة في ما إذا كانت التكنولوجيا الجديدة تُقدِّم قيمةً ماليةً وعائدًا جيدًا على الاستثمارات أم لا. إن ما يميز الحوسبة السحابية أنك لا تحتاج إلى أجهزتك الخاصة حيث إن كل شيء تتم استضافته على أجهزة سيرفر المُزوِّد الخاص بك. وهذا يعني أنه من الممكن تحقيق وفورات في تكلفة الأجهزة، وبالإضافة إلى ذلك، يمكنك الاستغناء عن تكاليف تشغيل مركز البيانات الخاص بك. لن تحتاج إلى دفع رسوم للحيز، والطاقة، والأمن المادي، والتأمين، وتكييف الهواء أو تحتاج إلى تغطية تكاليف الصيانة المستمرة.

موارد قابلة للزيادة فورًا والدفع حسب الاستخدام

إذا كان يتوفر لديك مركز للبيانات وتحتاج إلى زيادة الموارد الحاسوبية، فسيتعين عليك شراء جهاز سيرفر جديد باهظ الثمن، وتثبيته، وتكوينه. إذا كنت تحتاج فقط تلك السعة لتغطية طلب قصير الأجل، فستواجه مشكلتين. أولاً، أنت تشتري شيئًا ربما يظل بلا أهمية معظم الوقت، وثانيًا، إذا ظهر هذا الطلب فجأةً، فربما لا تتمكن من تجهيز جهاز السيرفر وتشغيله في حينه لتلبيته.

تأتي الحوسبة السحابية مُزوَّدة بقابلية توسع مُضمَّنة. إذا كنت تحتاج إلى المزيد من الموارد بسبب زيادة غير متوقعة في بيانات الويب، يمكنك زيادة سعة الحوسبة الخاصة بك فورًا. إذا استمرت تلك الزيادة ليوم أو يومين فقط، يمكنك تخفيض تلك السعة مع انخفاض الطلب. وحيث إنك تدفع على أساس الاستخدام، فأنت تدفع فقط رسوم الموارد الإضافية التي استخدمتها. لا توجد حاجة للترقية دائمًا إلى باقة أكبر أو استخدام جهاز سيرفر جديد. وبتلك الطريقة، تُوفِّر الحوسبة السحابية زيادة في السرعة وموارد ذات تكلفة معقولة.

ميزة استراتيجية تنافسية

لا يستغرق النشر وقتًا تقريبًا في الحوسبة السحابية ويمكن أن تتوفر التطبيقات الهامة لتحقيق النمو والنجاح عبر الإنترنت على الفور تقريبًا، وهو ما يُتيح أمامك فرصةً استراتيجية تنافسية للتفوق على المنافسين الذين لم يبدؤوا بعد في تطبيق تكنولوجيا الحوسبة السحابية.

وبالإضافة إلى ذلك، تعني قابلية التوسع المُشار إليها أعلاه أن الشركات الصغيرة التي لا تستطيع عادةً منافسة الشركات الكبيرة التي لديها سعة داخلية كبيرة، تجد نفسها الآن على قدم المساواة مع تلك الشركات دون الحاجة إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في مراكز البيانات الخاصة بها.

قابلية وصول عالية

مع اعتماد الشركات على التطبيقات لإدارة عمليات التشغيل الهامة الخاصة بها، يمكن أن يُخلِّف وقت التوقف آثارًا فادحةً. يمكن أن يتسبب تعطل أجهزة السيرفر في توقف الشركات تمامًا وقد تكون العودة مرة أخرى إلى استخدام الإنترنت بمثابة عملية صعبة وأحيانًا طويلة الأجل. يمكن أن تكون الخسائر كبيرة.

ومع ذلك، تستبعد الحوسبة السحابية احتمالية تعطل أجهزة السيرفر التي تتسبب بدورها في حدوث وقت التوقف. إن بيئة السحابة مُجهَّزة بطريقة تقنية لتحقيق الأداء المتوقع والثابت مع وقت تشغيل مضمون بنسبة 100%. ويرجع السبب وراء هذا إلى أن العملاء تتم استضافتهم على أجهزة افتراضية، يمكن في حال وجود مشكلة، الترحيل بينها وبين جهاز سيرفر نظام المجموعة. التصميم المدمج للسحابة يحمي من كل شيء بدايةً من تعطل الأقراص الثابتة وحتى تعطل جهاز السيرفر بالكامل، وهو ما يتيح توفير تطبيقات المهام الحيوية طوال الوقت.

أداء سريع للغاية

وللحفاظ على معدلات الإنتاجية، يتعين على مُزوِّدي خدمات السحابة الاستمرار في تحديث التكنولوجيا الخاصة بهم لاستيفاء طلبات عملائهم. ونتيجةً لذلك، تُوفِّر الحوسبة السحابية أجهزة سيرفر ذات أداءٍ عالٍ مزوَّدة بتكنولوجيا، مثل وحدات المعالجة المركزية القوية ومحركات الأقراص SSD ذات السرعة الفائقة.

وبالإضافة إلى ذلك، تُستخدم موازنة التحميل لتوجيه طلبات العملاء بالطريقة التي تزيد من السرعة والاستفادة من السعة. وبهذه الطريقة، عندما تكون أجهزة السيرفر مشغولة، يتم توزيع التحميل لكي لا يتعرض أحد أجهزة السيرفر لمشكلات في الأداء، ومع توفُّر العديد من أجهزة السيرفر، يمكن أن يضمن مُزوِّد خدمات السحابة دائمًا تعزيز الأداء باستمرار.

احصل على تطبيقات جديدة تعمل سريعًا

قبل ظهور الحوسبة السحابية، كان من الممكن أن يستغرق تشغيل التطبيقات الجديدة بكفاءة وقتًا طويلاً. ومع ذلك ساهمت التطبيقات القائمة على السحابة في تقليل الوقت اللازم لعمليات التنفيذ الناجحة بشكل كبير. يمكن استخدام التطبيقات القائمة على السحابة فورًا بعد التسجيل.

ويُوفِّر هذا العديد من الميزات للشركات. أولاً، وعلى وجه التحديد، أن الشركات التي تقوم بالترحيل إلى السحابة يمكنها الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتطبيقات التعلُّم الآلي في خلال ساعات بعد التسجيل.

زيادة الأمان

بفضل الحوسبة السحابية، أنت توُفِّر الحماية لشركتك ضد الاختراق، والفيروسات وسرقة البيانات الداخلية. يتعين على مُزوِّدي خدمات السحابة الامتثال لمجموعة من لوائح الأمان الصارمة لحماية بيانات العملاء. ويشمل هذا استخدام التكنولوجيا القوية لجُدر الحماية، والتي تضم أنظمة منع الاختراق والحماية من تدفق الفيروسات. وتعمل هذه التكنولوجيا على الكشف عن التهديدات وعزلها قبل أن تصل إلى جهاز السيرفر. يمكنك حتى ترحيل مكتبك إلى السحابة من خلال ميزات VPN الهائلة.

توفير المزيد من المرونة في العمل

تُوفِّر الحوسبة السحابية مزيدًا من المرونة في طريقة عمل الموظفين. ونظرًا لأنها تستند إلى الإنترنت، يمكن أن يصل الموظفون إلى الملفات في داخل مكان العمل وخارجه، مما يتيح لهم العمل عن بُعد أو في المكتب. تستخدم العديد من الشركات هذه الحوسبة السحابية لتزويد الموظفين بظروف عمل أكثر مرونة وترشيد تكاليف الحيز المكتبي الذي يحتاجونه. ومن أجل ترشيد التكاليف، قامت عدة مجالس محلية بتقليل الكثير من نفقات الحيز المكتبي والسماح للموظفين بالعمل من المنزل ومن خلال استخدام نظام التناوب على استخدام المكاتب في الأيام التي يأتون فيها إلى المكتب.

يمكن أن يصل الموظفون إلى نظام الشركة باستخدام الأجهزة التي تستند إلى الويب، مثل الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة ويمكن التعاون في الوقت الفعلي مع الآخرين من خلال مشاركة الملفات المتزامنة واستخدام المؤتمرات عبر الإنترنت. تُطبِّق العديد من الشركات الآن سياسة "استخدام جهازك الشخصي في العمل، (BYOD)"، والتي يتم نسخها احتياطيًا باستخدام بروتوكول مصادقة الوصول المنطقي لضمان تحقيق الأمان.

صديقة للبيئة

إن ترحيل نظامك إلى السحابة يعني أنك لن تحتاج إلى مركز البيانات الخاصة بك ويمكن تقليل بصمتك الكربونية إلى حد كبير. لن تحتاج إلى تشغيل أجهزة السيرفر أو تبريدها. لن تحتاج حتى إلى حيز مركز البيانات الذي يتطلب إضاءته.

ومع ذلك، توجد العديد من الميزات البيئية تعود بالنفع على المُزوِّد الخاص بك غير تفريغ بصمة إصبعك. بعد أن تقوم بالترحيل إلى نظام الحوسبة السحابية، ستكتشف أن وفورات الحجم تعني أن المُزوِّد الخاص بك يمكنه استخدام الطاقة بطريقة أكثر ترشيدًا وأن الطاقة اللازمة لتشغيل أنظمتك أقل بكثير من الطاقة اللازمة في الموقع. وبهذه الطريقة، تترك الحوسبة السحابية تأثيرًا شاملاً على البيئة.

السحابة هي المستقبل

لقد ذكرنا من قبل أن قابلية التوسع في السحابة تضع الشركات الصغيرة على قدم المساواة مع الشركات الكبيرة. في المستقبل، سيمثل ذلك أهميةً كبيرة. مع نمو إنترنت الأشياء، سيزداد حجم البيانات الضخمة التي تجمعها الشركات وتعالجها زيادةً هائلةً.

تُوفِّر تحليلات البيانات الضخمة معلومات هامة لتحريك التنمية في قطاع الشركات، وهذه الشركات التي لديها موارد لتنفيذها ستحقق أعظم المكاسب. تُعد الحوسبة السحابية حتى الآن الخيار الأقل تكلفةً لتخزين ومعالجة كميات هائلة من البيانات. وبالإضافة إلى ذلك، تُوفِّر عملية نشر سهلة للتطبيقات اللازمة لتنفيذ هذه المعالجة.

ختامًا

كما ترى في هذا المقال، تُقدِّم الحوسبة السحابية العديد من الميزات للشركات. تتميز بتكلفتها القليلة، ويمكن أن توفر لك الأموال، ويمكن الاعتماد عليها بدرجة كبيرة، وتُوفِّر قابلية التوسع، والمرونة، والسرعة، والأداء العالي والأمان الذي تحتاجه الشركات لأنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها.

المصادر:Microsoft